السيد الخميني

225

زبدة الأحكام

حق تحليف المنكر بالتماس المدّعي ، وللمنكر أن يردّ اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبتت دعواه وإلّا سقطت ، ولا يشترط في الحكم بالبينة ضم يمين المدّعي . نعم يستثنى منه الدعوى على الميت فيعتبر فيه مع قيام البيّنة اليمين الاستظهاري . ( مسألة 3 ) إن سكت المدّعى عليه بعد طلب الجواب منه وكان لعذر من صمم أو خرس أو جهل باللسان ، توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة ، أو بواسطة المترجم ولا بدّ من كون المترجم شخصين عدلين . ولو كان سكوته لدهشة ووحشة أزالهما الحاكم بما يناسبه ، وإن كان السكوت لا لعذر كاللجاج ، أمره الحاكم بالجواب بلطف ورفق ، ثم بغلظة وشدة ، فإن أصر عليه فالأحوط أن يقول الحاكم له أجب وإلّا جعلتك ناكلا ، والأولى التكرار ثلاثا ، فإن أصرّ ردّ الحاكم اليمين على المدّعي فإن حلف ثبت حقه . ( مسألة 4 ) إن أجاب المدّعى عليه بقوله « لا أدري » وصدّقه المدّعي فالأوجه توقف الدعوى إلى أن يقيم المدّعي البينة . أو ينكر دعوى المدّعى عليه ، وإن لم يصدقه وادّعى أنه عالم فله عليه حلف فإن حلف سقطت دعواه بأنه عالم ، وإن ردّ على المدّعي فحلف ثبت حقه . ( مسألة 5 ) لو أجاب المدّعى عليه بأن المدّعي أبرأ ذمتي أو أخذ المدّعى به منّي ، أو وهبني أو باعني أو صالحني ونحو ذلك انقلبت الدعوى وصار المدّعى عليه مدّعيا . والكلام في هذه الدعوى على ما تقدم . أحكام الحلف لا يصح الحلف ولا يترتب عليه أثر من إسقاط حق أو إثباته إلّا بشروط : الأول : أن يكون باللّه تعالى أو بأسمائه الخاصة به تعالى كالرحمن والقديم ، والأول الذي ليس قبله شيء ، أو بالأوصاف إذا ضم